عبد الناصر كعدان
96
طب الكسور
المقالة الأولى في أصول كلمة الكسر فصل في كلام كلي عن الكسر : تحدث ابن سينا في هذا الفصل عن تعريف الكسر فقال : " هو تفرق الاتصال الخاص بالعظم " « 1 » . ثم عدد أنواع الكسور فصنف منها الكسر المعترض والطولاني والمتفتت . وهو تصنيف مشابه إلى حد ما بالتصنيف الحديث للكسور . ثم تحدث عن أعراض الكسر وعلاماته مبينا أن أولها الألم ثم يتبعها الورم مع ميلان العضو . وتكلم ابن سينا قائلا : " وإذا وقع الكسر عند المفصل وانجبر يقيت الحركة عسرة بسبب الصلابة ، والدشبذ الذي يحتاج إلى مدة حتى يلين " « 2 » . من ذلك يلاحظ أن ابن سينا استطاع أن يميز الكسر الذي يشمل خط المفصل عن الكسر الذي لا يشمله ، دون اللجوء طبعا للتصوير الشعاعي ، وذلك فقط عن طريق حدوث التيبس في المفصل بعد إزالة تجبير الكسر . ويعتبر حاليا تيبس المفصل أحد أهم الإختلاطات الحادثة للكسور التي تشمل خط المفصل ، ولتجنب حدوثه يفضل تحريك المفصل أبكر ما يمكن بعد أن يلتئم الكسر . فصل في أحكام الانجبار وضده : يوضح ابن سينا الحقيقة المعروفة حاليا من أن كسور الأطفال تلتئم بشكل أفضل وأسرع من الكسور الحادثة عند البالغين . وفي ذلك يقول : " العظام المنكسرة إذا ردت إلى أوضاعها أمكن في الأطفال ، ومن يقرب منهم ، أن ينجبر لبقاء القوة الأولى فيهم .
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 197 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 197 .